محمد بن عبد الرحمن الإيجي

178

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

مَعْلُومٍ ( 38 ) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 39 ) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ( 40 ) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ( 41 ) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 ) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 43 ) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ( 44 ) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ( 45 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ( 46 ) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ( 48 ) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( 49 ) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ( 51 ) * * * ( قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ ) ظرف في محال الحال : ( إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ) في سحره ( يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مَنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ ) بأن يذهب بقلوب الناس ، فيكثر أعوانه ، فيغلبكم على دولتكم ، فيأخذ البلاد منكم ( فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ) من المؤامرة وهى المشاورة ، أي : أشيروا عليَّ فيه ما أصنع أو من الأمر أي : أي أمر تأمرون ؟ وعلى الوجهين كلامه من فرط الدهش ( قَالُوا أَرْجِهْ ) أخِّره ( وَأَخَاهُ ) أو احبسهما ( وَابْعَثْ ) شرطًا ( فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ ) يجمعون السحرة ( يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ) لعلهم يغلبونه ( فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ) الميقات وقت الضحى ، واليوم يوم عيدهم ( وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ ) حثهم على الانطلاق كما تقول لعبدك هل أنت منطلق إلى فلان ؟ ( لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ ) ولا نتبع موسى ( إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) يعني : إن غلبتم